فصل: فيه مسائـــل

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين **


فيه مسائـــل

الأولى‏:‏ تفسير آية الجن‏.‏ الثانية‏:‏ كونه من الشرك‏.‏ الثالثة‏:‏ الاستدلال على ذلك بالحديث؛ لأن العلماء يستدلون به على أن كلمات الله غير مخلوقة؛ قالوا‏:‏ لأن الاستعاذة بالمخلوق شرك‏.‏ الرابعة‏:‏ فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره‏.‏ الخامسة‏:‏ أن كون الشيء يحصل به منفعة دنيوية؛ من كف شر أوجلب نفع؛ لا يدل على أنه ليس من الشرك‏.‏

فيه مسائـل

* الأولى‏:‏ تفسير آية الجن، وقد سبق ذلك في أول الباب‏.‏

* الثانية‏:‏ كونه من الشرك، أي‏:‏ الاستعاذة بغير الله، وقد سبق التفصيل في ذلك‏.‏

* الثالثة‏:‏ الاستدلال على ذلك بالحديث؛ لأن العلماء يستدلون به على أن كلمات الله غير مخلوقة؛ لأن الاستعاذة بالمخلوق شرك، وجه الاستشهاد‏:‏ أن الاستعاذة بكلمات الله لا تخرج عن كونها استعاذة بالله؛ لأنها صفة من صفاته‏.‏

* الرابعة‏:‏ فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره، أي‏:‏ فائدته، وهي أنه لا يضرك شيء ما دمت في هذا المنزل‏.‏

* الخامسة‏:‏ أن كون الشيء يحصل به منفعة دنيوية من كف شر أوجلب نفع، لا يدل على أنه ليس من الشرك، ومعنى كلامه‏:‏ أنه قد يكون الشيء من الشرك، ولوحصل لك فيه منفعة؛ فلا يلزم من حصول النفع أن ينتفي الشرك؛ فالإنسان قد ينتفع بما هو شرك‏.‏

مثال ذلك‏:‏ الجن؛ فقد يعيذونك، وهذا شرك مع أن فيه منفعة‏.‏

مثال آخر‏:‏ قد يسجد إنسان لملك، فيهبه أموالًا وقصورًا، وهذا شرك مع أن فيه منفعة، ومن ذلك ما يحصل لغلاة المداحين لملوكهم لأجل العطاء؛ فلا يخرجهم ذلك عن كونهم مشركين‏.‏

قال بعضهم‏:‏

فكن كما شئت يا من لا نظير له ** وكيف شئت فما خلق يدانيك

وفي الحديث فائدة، وهي‏:‏ أن الشرع لا يبطل أمرًا من أمور الجاهلية إلا ذكر ما هوخير منه؛ ففي الجاهلية كانوا يستعيذون بالجن، فأبدل بهذه الكلمات، وهي‏:‏ أن يستعيذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق‏.‏

وهذه الطريقة هي الطريقة السليمة التي ينبغي أن يكون عليها الداعية، أنه إذا سد الناس باب الشر؛ وجب عليه أن يفتح لهم باب الخير، ولا يقول‏:‏ حرام، ويسكت، بل يقول‏:‏ هذا حرام، وافعل كذا وكذا من المباح بدلًا عنه، وهذا له أمثلة في القرآن والسنة‏.‏

فمن القرآن قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ من الآية104‏]‏، فلما نهاهم عن قول ‏(‏راعنا‏)‏ ذكر لهم ما يقوم مقامه وهو ‏(‏أنظرنا‏)‏‏.‏

ومن السنة قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ لمن نهاه عن بيع الصاع من التمر الطيب بالصاعين، والصاعين بالثلاثة‏:‏ ‏(‏بع الجمع بالدراهم، واشتر بالدراهم جنيبًا‏)‏ ‏[‏البخاري‏:‏ كتاب البيوع/باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه، ومسلم‏:‏ كتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلًا بمثل‏.‏

‏]‏

فلما منعه من المحذور؛ فتح له الباب السليم الذي لا محذور فيه‏.‏

* * *